محمد بن زكريا الرازي

82

الحاوي في الطب

بولس : يعالج اللقوة بالرباط الذي يمد به العضو إلى الجانب الصحيح ويفصد العرق الذي تحت اللسان والحجامة على الفقرة الأولى والغرور والسعوط . قال : والاسترخاء ليس في اللحى المائل لكن في الذي يحاذيه . الإسكندر قال : علاج اللقوة بالمضوغ والغرور والعطوس والسعوط والحجامة في القفاء بلا شرط لأن هذه المحجمة يجذب الداء من النخاع ، وادلك الرأس واجعل عليه الأدوية المحمرة ، وأجود ما يعطس به الجندبادستر والفربيون والكندس وماء السلق وعصارته وآذان الفار ، وشم القطران جيد لهم ، وقطع العرقين اللذين تحت اللسان جيد أيضا . وقال : علاج اللقوة أن يسعط ويوضع على رأسه الدهن ويطبخ لحم حمار الوحش ويغطى على الرأس ويوضع عليه حارا فإن ذلك من أبلغ ما عولج به . مجهول ، قال : قد يموت أصحاب اللقوة فجاءة إلى أربعة أيام فإذا جاوز الأربعة نجوا من الموت . قال : واللقوة في الجانب الأيسر أعسر ومن أتى عليه شهران طال به ، وينبغي أن يلزم من به اللقوة بيتا مظلما لا يخرج منه ليلا ولا نهارا ويسعط في المنخر من الجانب الذي لا يغمض عينه بدهن الجوز ويغرغر دائما ويعرق بطبيخ المرزنجوش والصعتر والنمام يركب « 1 » على طست ويتدثر حتى يعرق ، وينبغي أن لا يأكل شيئا مما يكون من الحيوان إلا العسل ، بل يأكل دهن الجوز والزيت ولا يذوق شيئا من الفاكهة الرطبة . سعوط جيد ، يؤخذ حبة ميويزج وثلاث حبات شونيز يدقان ويسعط مخلوطا بالوج والجاوشير وصمغ السداب ، ويسعط كل يوم بقيراط من مرارة الكركي أسبوعا . شمعون ، قال : حرك جلدة الوجه والشفة من العضل الملبس على القحف ، وقال : أدلك وجهه وصدغيه بدهن الجوز بعد أن يدلك أولا حتى يحمر ويسخن ، وليكن في موضع سخن ، ولا يرفع الوقود في الشتاء من بين يديه وحذره الريح والبرد . قال : وإذا وجد وجعا في عظام وجهه وخده وجلد وجهه فإن اللقوة ستعرض له فحذره أن يصيب البرد وجهه وحذره الحجامة ، وكذلك كثرة اختلاج الوجه يدل على كفاء . لي : رأيت الحجامة جالبة لهذا في المستعد له ، وقد رأيت قريبا رجلين أكلا بيضا واحتجما فأصابهما جميعا لقوة من يومهما ذلك وكان أحدهما شيخا عبل البدن والآخر شابا إلا أن مزاجه مزاج الخصيان . « الاختصارات » ، قال : لا يسعط صاحب هذه العلة منذ أول الأمر فإنه يهيج العلة لكن بعد الأربعين فإن عرضت له مع ذلك شقيقة فاسعطه بالمومياء والزيبق وليلزم بيتا مظلما ويوقد بين يديه الطرفاء ويكب على طبيخ الشيح والقيصوم . لي : وجدت الاختلاج الدائم في الوجه ينذر بلقوة وذلك أنه يكون عن خلط غليظ بارد قد مال إلى عضل الوجه . وقد قال جالينوس : أن الاختلاج يحدث في الأبدان في أبرد الأوقات وأبرد الأمزاج

--> ( 1 ) وكذا ولعله يكب .